العلامة الحلي

397

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

غيرهما ) ( 1 ) من تروك الإحرام من غير صد أو حصر ، لم يحل ، ووجبت الكفارة ، لأن الإحرام لا يفسد برفضه ، لأنه عبادة لا يخرج منها بالفساد ، فلا يخرج منها برفضها ، بخلاف سائر العبادات التي يخرج منها بإفسادها ، كالصلاة . وإن وطئ قبل الموقفين ، أفسد حجه ، ووجب إتمامه ، وبدنة ، والحج من قابل ، سواء كان الوطء قبل ما فعله من الجنايات أو بعده ، فإن الجناية على الإحرام الفاسد توجب الجزاء ، كالجناية على الإحرام الصحيح ، وليس عليه لرفضه شئ ، لأنه مجرد نية لم تؤثر شيئا . مسألة 708 : العدو الصاد إن كان مسلما ، فالأولى الانصراف عنه ، لأن في قتاله مخاطرة بالنفس والمال ، إلا أن يدعوهم الإمام أو نائبه إلى قتالهم ، ويجوز قتالهم ، لأنهم تعدوا على المسلمين بمنعهم الطريق . وإن كانوا مشركين ، لم يجب على الحاج قتالهم . قال الشيخ رحمه الله : وإذا لم يجب قتالهم ، لم يجز ، سواء كانوا قليلين أو كثيرين ( 2 ) . وللشافعي قول بوجوب القتال ( 3 ) إذا لم يزد عدد الكفار على الضعف ( 4 ) . والوجه : أنه إذا ( 5 ) غلب ظن المسلمين بالغلبة ، جاز . قتالهم ، ويجوز

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وغيره . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 334 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : قتالهم . ( 4 ) فتح العزيز 8 : 5 ، المجموع 8 : 295 . ( 5 ) في " ق ، ك " : إن .